التعليم المهني

من الإصرار والعزيمة إلى تحقيق الفرصة: رحلة مرح نحو التمكين

مرح

وصلت مرح، والتي أصولها من محافظة السويداء في سوريا، إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2023 لمتابعة دراساتها العليا والارتقاء بمسيرتها الوظيفية في مجال التعليم. وكونها حاصلة على دبلوم في التربية ولديها خبرة سابقة في تدريس طلاب الصف الأول الابتدائي في سوريا، سعت للحصول على فرص لتنمية مهاراتها على نحو أكثر.

من خلال شراكة مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، التحقت مرح ببرنامج تأهيل في تخصُّص الطفولة المبكرة معتمد من “المجلس البريطاني لمنح الشهادات في الرعاية والصحة والتعليم” للحصول على شهادة المستوى الثاني CACHE 2 . ومع إتمامها البرنامج في أوائل 2025، لم تقتصر مرح على اكتساب المعرفة التخصّصية فقط، بل وأيضاً الثقة اللازمة للتكيُّف مع الحياة والتعامل معها بالاعتماد على نفسها في بلد جديد.

وبعد البرنامج وحصولها على دعم الاستعداد الوظيفي، حصلت مرح على أول وظيفة لها كموظفة استقبال في أبوظبي، لتصبح المعيلة الوحيدة لعائلتها المكونة من سبعة أفراد. وعلى الرغم من أنها تتمتّع بمهارات عالية في التكنولوجيا الرقمية، يبقى شغفها الحقيقي هو التعليم، وهي تطمح للعمل في حضانة أطفال أو مركز للطفولة المبكرة، وتأمل في نهاية المطاف في افتتاح منشأة أو مؤسسة خاصة للتعليم المبكر، مستفيدة من خبرتها والتزامها لإلهام الآخرين وتمكينهم.



Read more

من الفكرة إلى التأثير: نادين وفريق “هولوسكول

نادين شامي

تقود نادين شامي، طالبة علوم الحاسوب اللبنانية البالغة من العمر 18 عاماً، الفريق المسؤول عن موقع “هولوسكول” HoloSchool، إلى جانب راما شرف الدين (المسؤولة عن تصميم واجهة المستخدم وتجربة المستخدم)، وسيرين حيدر (تطوير الويب)، وحنان عوض (التسويق الرقمي). بدأت رحلتهم عندما تم اختيارهم من أجل البرنامج الرقمي لتمكين الشباب السوري في المرحلة الثانوية، الذي تنظمه الجمعية اللبنانية لدعم البحث العلمي بالشراكة مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين. وقد قدّم البرنامج التدريب، والإرشاد، والموارد اللازمة لتحويل الأفكار إلى حلول واقعية عملية.

من خلال جلسات التفكير التصميمي، وُلد موقع “هولوسكول” — وهي منصة تتوافق مع المنهاج اللبناني لتجعل التعلّم تفاعلياً وجذاباً، حيث يستكشف الطلاب مفاهيم مثل التعامدية والتوابع (أو الدوال) في الفضاء ثلاثي الأبعاد، ويتحكّمون بالأشكال باستخدام ميزة المكعب اللمسي Touch Cube المبتكرة، ويمثّلون بصرياً التوابع الرياضية بشكل ديناميكي.

وقد أثمر التزام الفريق عن حصولهم على المركز الثاني في القمة التعليمية وتمهيد الطريق لإطلاق منصّة “هولوسكول” رسمياً. واليوم، يواصلون تطبيق مهاراتهم التقنية، والتصميمية، والتسويقية بشكل احترافي، مع وجود رؤية لتوسيع نطاق المنصّة لتشمل الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء. تُظهر رحلتهم كيف تساهم الشراكات الاستراتيجية والتعلّم العملي التطبيقي من خلال البرنامج الرقمي لتمكين الشباب السوري في المرحلة الثانوية في تمكين الطلاب من تحويل أفكارهم إلى تأثير ملموس.

Read more

رحلة حسن القادري في عالم التكنولوجيا

حسن القادري

حصل حسن القادري على منحة تدريبية في لغة البرمجة “جافا سكريبت” JavaScript من كلية لومينوس الجامعية التقنية عبر صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين. ورغم التحديات الجسدية التي واجهها، فقد كان عازماً على التطور في مجال التكنولوجيا وبناء مستقبل يرتكز على المهارات الرقمية.

قبل البرنامج، كانت لدى حسن معرفة بسيطة فقط بلغة البرمجة “جافا سكريبت” وخبرة محدودة في التعلّم العملي المنظّم. وقد أتاحت له المنحة الدراسية فرصة المشاركة في تمارين عملية، ومشاريع موجّهة، وإشراف مستمر، مما خلق بيئة شاملة مكّنته من النجاح والتفوق.

ومن خلال الدورة التدريبية، أتقن حسن معالجة عناصر نموذج كائنات المستند DOM، وأساسيات ES6، وتطوير المشاريع الواقعية، مما عزّز مهاراته في حل المشكلات، والانضباط، والثقة بالنفس.

ويشاركنا حسن وجهة نظره قائلاً:

لم تقتصر هذه المنحة الدراسية على تعليمي لغة البرمجة “جافا سكريبت” فحسب، بل فتحت أمامي باباً جديداً في حياتي ومنحتني الثقة لبدء مسيرة وظيفية في مجال التكنولوجيا”.

واليوم، يواصل حسن توسيع نطاق مهاراته، واضعاً أساساً لمسيرة وظيفية واعدة في مجال التكنولوجيا، الأمر الذي أصبح ممكناً من خلال دعم صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين وكلية لومينوس الجامعية التقنية.


Read more

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

نبذة عن المفوضية

السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هي منظمة عالمية تكرّس عملها لإنقاذ الأرواح وحماية الحقوق وبناء مستقبل أفضل للاجئين والمجتمعات النازحة قسراً والأشخاص عديمو الجنسية.

الهدف: 175

نبذة عن البرنامج

يدعم هذا البرنامج الأسر المتأثرة بالنزاعات في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تحسين الوصول إلى فرص التعليم والمعيشة المستدامة. ويعمل على تمكين الشباب والنساء عبر توفير التعليم المعتمد والمهارات المطلوبة في سوق العمل لتعزيز فرصهم في التوظيف أو متابعة الدراسة. تشمل الأنشطة الرئيسية دعم رسوم المدارس الثانوية، والدعم الدراسي من خلال المدرسة السورية الذكية، والتدريب المهني المعتمد من جهات محلية ودولية. كما يوفر البرنامج الإرشاد والدعم للاستعداد المهني، ويُختتم بحفل تخرّج ومعرض وظائف يربط المشاركين بأصحاب العمل المحتملين.

Read more

التعلّم من جديد، والحُلم من جديد: قصة أمل لفتاة – لوتس

شهد

بفضل دعم صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، أتيحت لشهد فرصة مواصلة تعليمها في The Smart Syrian School في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة. تُقدّم The Smart Syrian School منهاجاً سورياً معتمداً من وزارة التربية والتعليم السورية. تهدف دروسها التعويضية إلى مساعدة الطلاب الذين انقطعوا عن الدراسة على اللحاق بالمنهاج الدراسي، وتقديم دعم إضافي للطلاب الذين ليس لديهم مستوى جيد في التحصيل الدراسي.

تعرّفت شهد على المدرسة عن طريق جارتها عندما كان عمرها 16 عاماً، ولم تكن قد أكملت سوى الصف الثالث الابتدائي. عادةً تكون أعمار طلاب الصف الثالث الابتدائي 8 إلى 9 سنوات. كانت شهد قد انقطعت عن الدراسة بعد الصف الثالث الابتدائي لعدم قدرة عائلتها على تحمُّل تكاليف الدراسة في الإمارات. وخلال العامين الماضيين في المدرسة، وصلت إلى الصف التاسع، وهي تشعر أنها أقرب بخطوة من جعل والديها فخورين.

شهد من سوريا. ولدت في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة، وتعيش مع والدتها وأشقائها الستة. توفّي والدها قبل بضع سنوات، وليس هناك دخل ثابت يعيل الأسرة المكونة من ثمانية أفراد. ومثل أشقائها، ترغب شهد في إكمال تعليمها من أجل الحصول على فرص عمل رسمية لإعالة نفسها وأسرتها. عندما بدأت شهد في المدرسة السورية الذكية، لم تكن تعرف أحداً وكانت خجولة في التحدُّث وتقديم نفسها، لأنها كانت واحدة من الأطفال الأكبر سناً في الصف. ولكن، من خلال البرنامج، تلقّت الدعم من المدرسة بجلسات عبر الإنترنت ومبادرة “لوتس ريتال” Lotus Retal من خلال الجلسات التعويضية الشخصية. تذكر شهد أن المعلمين صبورون للغاية ومتعاونون في جميع المستويات. لم يقف البرنامج عند مساعدتها على التقدُّم أكاديمياً فحسب، بل منحها أيضاً شعوراً بقيمة الذات والثقة للتعبير عن آرائها والتعبير عن رأيها والتحدث بحرية.

تقول شهد: “في الفترة التي لم أكن أذهب فيها إلى المدرسة، كانت فكرة إكمال تعليمي حُلماً بعيد المنال بالنسبة لي. ولكن اليوم، أصبح هذا الحلم واقعاً، ولا أستطيع الانتظار لمواصلة عيش هذا الحُلم والتطلُّع إلى آفاق أرحب وأوسع”، وتشير إلى أنها تجد نفسها في وضع أفضل بكثير من وضع عائلتها الكبيرة التي هاجرت من سوريا إلى دول مجاورة أخرى. مدفوعةً بطموحاتها في تحقيق النمو الشخصي والمهني، تسعى شهد إلى توسيع نطاق تأثيرها ليتجاوز حدودها هي، وتطمح إلى تمكين أشقائها، المسجَّلين أيضاً في المدارس وبرامج التدريب المهني بدعم من صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين.

Read more

زرع بذور الأمل: كيف غيّر التعليم مسار حياته – أكاديمية الطاقة الألمانية

رائد عزت الزعبي، شاب سوري يبلغ من العمر 22 عاماً، تخرّج مؤخراً بدرجة البكالوريوس في هندسة الطاقة من جامعة الزرقاء الخاصة. منذ لحظة تخرُّجه، كان لدى رائد هدف واضح: تعزيز مهاراته في مجال الطاقة واكتساب خبرة عملية تُكمّل المعرفة النظرية التي اكتسبها في الجامعة. كان يعلم أن النجاح في سوق العمل يتطلب أكثر من مجرّد شهادة جامعية، بل يتطلّب مهارات عملية وخبرة عملية.

بحث رائد عن برنامج موثوق ومعروف يمكن أن يساعده في تحقيق طموحاته. قاده هذا البحث إلى أكاديمية الطاقة الألمانية، حيث التحق بدورة “تركيب أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية”، وهي برنامج شامل مدته 240 ساعة. بالنسبة لرائد، لم تكن هذه مجرّد دورة تدريبية، بل كانت حجر الأساس لمستقبله الاحترافي والوظيفي.

خلال البرنامج، اكتسب رائد أكثر بكثير مما كان يتوقع — إذ اكتسب معرفة عملية ومهارات تطبيقية واقعية سدّت الفجوة بين النظرية والتطبيق. ويوضح رائد قائلاً: “لم تقتصر الدورة على تعليمي أساسيات أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية فحسب، بل أظهرت لي أيضاً كيفية تطبيق هذه المفاهيم في مشاريع حقيقية”. وبالإضافة إلى التدريب الفني، ركّزت الأكاديمية أيضاً على المهارات الشخصية، مما هيّأ رائد لفرص العمل. وقد علّمه التعاون مع زملائه قيمة العمل الجماعي، وكشف له عن صفات قيادية لم يكن يدرك أنه يمتلكها. وقد منح هذا المزيج من النظرية والخبرة العملية والتعاون رائد الثقة للمضي قدماً. ويقول رائد: “ساهمت هذه الدورة التدريبية بسدّ الفجوة بيني وبين المهندسين الأكثر خبرة. لقد أعدّتني لدخول سوق العمل بثقة”.

بعد إتمام الدورة، خضع رائد لامتحان غرفة الصناعة والتجارة الألمانية للمدربين (AHK)، وهي شهادة معترف بها على نطاق واسع في ألمانيا والعالم. وقد اجتاز الامتحان بنجاح، مما شكل إنجازاً هاماً في مسيرته الوظيفية. يتدرّب رائد حالياً كمهندس مبيعات تقني متدرب في شركة “سن ريه” SunRay، حيث يطبّق مهاراته ويكتسب خبرة عملية قيّمة. وإلى جانب تدريبه الداخلي، يسعى رائد أيضاً إلى تحقيق هدفه طويل الأمد بالعمل في ألمانيا، وقد بدأ بتعلم اللغة الألمانية استعداداً لفرص مستقبلية في الخارج.

وعند سؤاله عن تجربته في الأكاديمية، قال رائد: “الفريق في الأكاديمية رائع، ويتمتّع بخبرة عملية ونظرية. لقد أرشدونا في كل خطوة على الطريق. إذا سنحت لكم فرصة الانضمام إلى الأكاديمية، فلا تتردّدوا. إنها تجربة ستغيُّر حياتكم وستفتح لكم آفاقاً جديدة لمستقبلكم.” لعبت أكاديمية الطاقة الألمانية في جامعة الحسين التقنية، بالشراكة مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، دوراً محورياً في رحلة رائد.

Linkedin

Read more

شجاعة البدء: رحلة الانتقال من الصعوبات والمشقة إلى الأمل – أكاديمية الطاقة الألمانية

محمد خلدون حسن 

محمد خلدون، السوري البالغ من العمر 22 عاماً، هو خريج هندسة الطاقة من جامعة الزرقاء، وشاب مليء بالطموح والشغف بمجال الطاقة. بدأت رحلته بالعديد من التحديات التي واجهها بعزيمة وشجاعة. وبفضل أكاديمية الطاقة الألمانية، استطاع محمد تحويل هذه العقبات إلى فرص، وأن يخطو أولى خطواته نحو تحقيق أحلامه.

بعد التخرّج، وجد محمد نفسه يواجه صعوبة في دخول سوق العمل، الذي يتطلب خبرة عملية لم تكن لديه. وقد شكّل هذا عائقاً كبيراً، لا سيما أنه لاحظ فجوة كبيرة بين المعرفة النظرية التي اكتسبها في الجامعة والمهارات العملية التي تطلبها جهات العمل. علاوة على ذلك، واجه محمد صعوبات في بناء علاقات احترافية أو التواصل مع الشركات نظراً لشبكة علاقاته المحدودة ونقص خبرته العملية. وسط هذه التحديات، أدرك محمد أنه بحاجة إلى فرصة حقيقية لتعزيز مهاراته واكتساب المعرفة العملية اللازمة للنجاح. أثناء بحثه عن حلول، نصحه أحد أصدقائه، الذي سبق له الانضمام إلى دورة في أكاديمية الطاقة الألمانية، بشدة بهذه الدورة. وأشاد صديقه بالبرامج التدريبية الشاملة والعملية التي تقدّمها الأكاديمية، والتي تحظى بتقدير واعتراف في هذا المجال. وبناءً على هذه التوصية، قرّر محمد الالتحاق بدورة “تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية”، مما شكّل بداية التحول الوظيفي والمهني في حياته.

 

منذ اليوم الأول في الأكاديمية، أدرك محمد أنه في المكان المناسب. قدّمت دورة “تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية” له مزيجاً متوازناً من المعرفة النظرية والتدريب العملي، بقيادة مدرّبين ذوي خبرة عميقة في هذا المجال. واكتسب مهارات قوية في تصميم وتحليل أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وساهم في مشروع عملي كبير أتاح له تطبيق ما تعلّمه في بيئة عملية واقعية. كما حضر فعالية لليوم الوظيفي نظّمته الأكاديمية، حيث تواصل مع شركات رائدة في مجال الطاقة، وهي فرصة ساعدته في بناء شبكة علاقات احترافية متينة واستكشاف فرص وآفاق وظيفية واعدة.

بعد إتمام الدورة التدريبية، لاحظ محمد تحسُّناً كبيراً في ثقته بنفسه وقدراته، حيث استطاع سدّ الفجوة بينه وبين المهندسين الأكثر خبرة. وبدعم من الأكاديمية، حصل محمد على أول مشروع مستقل له، ثم انضم لاحقاً إلى شركة “سمت” SAMT الرائدة في مجال الطاقة، بوظيفة مهندس تصميم. واليوم، يقوم بتطبيق تدريبه على تصاميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية على أرض الواقع. وبالتأمُّل في رحلته، يقول محمد: “تقدّم أكاديمية الطاقة الألمانية تدريباً رفيع المستوى يؤهلك لسوق العمل. أنصح بها جداً كل من يواجه تحديات مماثلة. عندما انضممتُ إليها لأول مرة، لم أتخيل أبداً أنني سأكتسب كل هذا القدر من الفائدة. أنا ممتن حقاً لهذه الفرصة وأشجّع الجميع على اغتنامها”. شكر خاص لأكاديمية الطاقة الألمانية وصندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين على جعل ذلك الأمر ممكناً.

Read more

مسار مُتجدد: عودة خالد إلى مقاعد الدراسة – لوتس

خالد

وُلد خالد ونشأ في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة. وهو فلسطيني عمره 17 عاماً من سوريا، ويقيم في الإمارات مع والدته وشقيقته الصغرى وشقيقه الأصغر. هاجر والدا خالد إلى الإمارات عام 1971. تخرّج والده من المدرسة الثانوية، بينما درست والدته حتى الصف السادس. لم يكن لدى أي منهما وظيفة رسمية، وكانا يعتمدان على العمل في وظائف مؤقتة لتوفير لقمة العيش لعائلتهما. علّمته والدته القراءة والكتابة. لم يتلقَّ أي تعليم رسمي حتى رأى إعلاناً عن مبادرة “لوتس ريتال” Lotus Retal، فتوجّه إلى المركز للاستفسار. سجّلته السيدة مي على الفور في المدرسة السورية الذكية. وتم تقييم مستواه الدراسي بأنه في الصف الخامس عندما كان عمره 15 عاماً. بفضل دعم صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، أتيحت لخالد فرصة مواصلة تعليمه في المدرسة السورية الذكية في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة. تقدّم المدرسة السورية الذكية المنهاج السوري المعتمد من وزارة التربية والتعليم السورية. تهدف فصولها التعويضية إلى مساعدة الطلاب على اللحاق بالمنهاج الدراسي وتقديم دعم إضافي للّذين ليس لديهم مستوى جيد في التحصيل الدراسي. واليوم، يدرس خالد في الصف التاسع.

يتأمّل خالد رحلته في المدرسة كقصة نجاح حقيقية. في بداية التحاقه بها، كانت فترة انتقاله صعبة، فقد كان خجولاً، بلا أصدقاء، وغالباً ما كان منعزلاً، متردداً في المشاركة في الصف أو التفاعل مع الآخرين. لكن بعد 6 إلى سبعة أشهر، بدأ بتكوين صداقات ساعدته في بناء ثقته بنفسه، والحفاظ على حماسه، والاستمتاع بتواجده في المدرسة.

لدى خالد شغف بالرياضيات والفيزياء، ويرغب في الدراسة والتخرّج ليتمكّن من العمل ويحقّق الاستقرار في أسرته، إذ يتذكّر طفولته الصعبة التي واجهها حين لم يكن لدى والده أو والدته مصدر رزق مستدام.

يحلم خالد الآن بالعديد من الوظائف المستقبلية، ومن بينها أن يصبح رجل أعمال، أو مصوّر، أو مدرباً للياقة البدنية، أو وكيلاً عقارياً، وأخصائي تسويق. لم يعد ذلك الشاب الخجول صاحب الـ 15 عاماً، بل أصبح تواقاً للتفاعل مع الآخرين وتوسيع آفاقه. كما أنه مسجّل حالياً في دورات تدريب مهني في التربية البدنية، وعمل أمين الصندوق، والتسويق الرقمي، بدعم من صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، ويخطط للتخرُّج والحصول على وظيفة عند بلوغه 18 عاماً.

يشعر خالد بالفخر بالتحول الذي طرأ على شخصيته ونظرته للحياة، ويأمل أن يتمكن المزيد من الأطفال مثله من تجربة نفس التغيير والنمو الإيجابيين.

Read more

من الشغف إلى الهدف: رحلة امرأة في مجال الطاقة الشمسية – أكاديمية الطاقة الألمانية

راما أيوب

لطالما كانت راما أيوب، مهندسة الطاقة الملتزمة والطموحة، شغوفة بالطاقة المتجددة، وخاصةً الطاقة الشمسية. بعد تخرُّجها من جامعة الحسين التقنية، سعت راما إلى اغتنام فرص توسيع خبرتها واكتساب خبرة عملية في قطاع الطاقة الشمسية. وقد شهدت مسيرتها منعطفاً هاماً عندما التحقت بدورة “تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية” في أكاديمية الطاقة الألمانية، وهو قرار لعب دوراً محورياً في تشكيل مسيرتها الوظيفية والمهنية. واليوم، تفتخر راما أيوب بشغلها وظيفة بدوام كامل في شركة “سمت” SAMT، بفضل اجتهادها ومثابرتها والدعم القيّم الذي تلقّته من الأكاديمية بالشراكة مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين.

إدراكاً منها لسمعة أكاديمية الطاقة الألمانية المتميزة بتعليمها عالي الجودة وتدريبها الموجّه نحو احتياجات القطاع في السوق، رأت راما في ذلك فرصة مثالية لجَسْر هذه الفجوة. وكانت دورة “تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية” التي تقدّمها الأكاديمية نقطة انطلاق نحو تحقيق طموحاتها وتطلّعاتها الوظيفية.

زوّدت دورة “تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية” في أكاديمية الطاقة الألمانية راما أيوب بالمعرفة التقنية والمهارات العملية اللازمة للتميُّز في قطاع الطاقة الشمسية. فقد غطّى المنهاج المُصمّم جيداً مجموعة واسعة من الموضوعات، بدءاً من المفاهيم الأساسية للطاقة الشمسية ووصولًا إلى التقنيات المتقدمة في تصميم الأنظمة. وكان التدريب العملي من أكثر جوانب البرنامج قيمة، حيث تعرّف الطلاب على البرمجيات والأدوات القياسية في المجال والمستخدمة في تصميم أنظمة الطاقة الشمسية.

كانت اللحظة الحاسمة في رحلة تعلُّم راما أيوب هي المشروع النهائي للدورة التدريبية، حيث طُلب من الطلاب تصميم نظام طاقة شمسية كامل من البداية إلى النهاية. أتاح لها هذا المشروع العملي تطبيق المعرفة النظرية في بيئة عملية، والعمل بشكل تعاوني مع فريق، وتطوير مهارات حل المشكلات الضرورية لمواجهة التحديات الواقعية. عزّز المشروع ثقتها بشكل كبير في تصميم أنظمة الطاقة الشمسية، مما منحها أساساً متيناً لدخول سوق العمل بخبرة عملية. كان تأثير تدريب أكاديمية الطاقة الألمانية فورياً وعميقاً. بعد فترة وجيزة من إتمام دورة تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، نجحت راما أيوب في الحصول على وظيفة بدوام كامل في شركة “سمت”، وهي شركة رائدة في قطاع الطاقة. وقد لعبت الأكاديمية دورًا أساسياً في هذا الإنجاز من خلال تزويدها بالمهارات التي تطلبها جهات العمل وتسهيل التواصل مع متخصّصين بارزين في القطاع.

عند تأمُّلها لتجربتها، تُوصي راما أيوب بشدة بأكاديمية الطاقة الألمانية لكل من يتطلع إلى تطوير مسيرته الوظيفية والمهنية في مجال الطاقة الشمسية. تتجاوز الأكاديمية التعليم النظري، فهي توفّر تدريباً عملياً ومباشراً، وإرشاداً من خبراء في المجال، وفرصاً للتواصل تُعدّ أساسية وضرورية للتطوّر الوظيفي والمهني. تؤمن راما أيوب إيماناً بشغف بأن الأكاديمية تُقدّم تجربة تعليمية تصنع التحول، تجربة لا تقتصر على تعزيز المهارات التقنية فحسب، بل تُعدّ الطلاب أيضاً للمتطلبات الحقيقية لقطاع الطاقة المتجددة. تُمثل أكاديمية الطاقة الألمانية بوابة النجاح للطموحين من متخصّصي الطاقة الشمسية.

Read more

رحلة عبد الكريم الملهمة في الأمل والقوة والتجديد – LOST

عبد الكريم السلطان

نشأ عبد الكريم السلطان، الشاب البالغ من العمر 21 عاماً، في ظلّ مواجهة ظروف النزوح الصعبة. واضطرّت عائلته، التي تنحدر من ريف إدلب السوري، إلى الفرار خلال الأزمة السورية عام 2011. وواجهت العائلة صعوبات نفسية ومالية هائلة في تلبية احتياجاتها اليومية. وعلى الرغم من هذه العقبات، كان الدافع الأكبر لعبد الكريم هو إيجاد طريقة لمواصلة تعليمه خلال فترة عيشه في مخيم للاجئين في ظل ظروف قاسية.

بعد أشهر من نزوح العائلة، أُتيحت لعبد الكريم فرصة للتعلّم. لكن سرعان ما تلاشى حماسه عندما اكتشف أن البيئة التعليمية تفتقر إلى الموارد الأساسية، بما في ذلك المعلمين المؤهلين. عزماً منه على تحسين هذا الوضع، عبّر مراراً وتكراراً عن هواجسه للمنظمة التي تُدير المشروع التعليمي في منطقة البقاع. ولكن للأسف، لم تلقَ مساعيه استجابة. ومع مرور الوقت، وجد نفسه غير قادر على فهم حتى أبسط الحروف العربية أو الإنجليزية.

اضطرّت الظروف عبد الكريم للبحث عن عمل لإعالة عائلته. لكن، نظراً لافتقاره إلى المهارات والخبرة المهنية، كانت فرصه محدودة. ومضت الأيام شهوراً حتى أطلقت الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب مشروع “نفعَل”. وبتمويل من صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين، قدّمت هذه المبادرة دورات تدريبية مجانية في مهارات الحياة، واللغة الإنجليزية، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والعلوم المالية، مع توفير وسائل النقل.

قرّر عبد الكريم في النهاية الالتحاق بالبرنامج. تنامى التزامه وحماسه مع حضوره الجلسات اليومية، مصمّماً على تغيير حياته. ومن خلال البرنامج، اكتسب مهارات واسعة، لا سيما في مجال الزراعة، فقد تعلّم تقنيات مثل التقليم، والتطعيم، وزراعة أنواع مختلفة من الخضراوات، والتعرُّف على الأمراض الفطرية. كما تطوّرت كفاءته في اللغة الإنجليزية والمهارات الحياتية الأساسية، مما مكّنه من الانخراط بثقة في مجتمعه. لقد منحه البرنامج الأدوات اللازمة لإعادة بناء مستقبله.

اليوم، يُعد عبد الكريم مثالاً مشرقاً على الصمود والنمو. لقد تحوّل من شاب مُثقل باليأس والآفاق المحدودة إلى فردٍ ماهرٍ متفائل مُستعد لاغتنام فرص العمل في مجال الزراعة. قصته بمثابة شهادة على قوة التعليم والتدريب في صناعة التغيير، وإثبات على أنه بالإصرار والدعم، يُمكن التغلُّب حتى على أصعب الظروف.

Read more