COVID-19 And The Shift To Collective Strategic Philanthropy

Forbes ME / 24 Nov 2020 

For the philanthropy sector, the response to the COVID-19 pandemic has accelerated an important shift to a new era of “collective strategic philanthropy” to better meet the challenges facing sustainable development. 

In the Arab states, this represents a repositioning from using well-understood formulas of short-term giving, such as infrastructure projects and direct donations, to investing in sustainable solutions with measurable impacts. It is about tackling the root causes of the challenges of today through strategic and collaborative thinking and actions. 

Previous generations of philanthropists focused primarily on charitable giving. In the Arab region they would give privately, with a humble integrity that spoke of their beliefs of civic and religious responsibility. In other regions, large-scale giving is still primarily an extension of public relations for corporations, differentiating them from their competitors. 

The efforts of the previous generations have been instrumental in improving the quality of life for millions worldwide. In our increasingly globalized world, it is worthwhile to note that direct charitable giving is facing greater limitations to its potential outcomes. 

Efforts that are made in isolation, or are solely donor-driven, have shown to have diffused and unfocused impacts. This sacrifices opportunities to create momentum to bring about lasting change. 

A new era of collective strategic philanthropy is emerging around the world. The private and public sectors are being called upon to collaboratively design, implement, and fund interlinked, high-impact solutions to create a better and more sustainable future for all. Initiatives like the Global Muslim Philanthropy Fund for Children are galvanizing efforts to address problems that cannot be resolved by one person alone. 

For years now, philanthropists have been institutionalizing their giving and operationalizing their efforts. This is allowing them to become globally-recognized actors in the development sector, amongst others. Entire academic conferences and events like Philanthropy & the SDGs, hosted by the United Nations, are being organized around how to adapt current models to better incorporate partnerships with philanthropic organizations. The idea is to generate impact through collective action and strategic planning across sectors and priority areas. 

Philanthropy has been taking a key position in this new system, as it has the advantage of being more flexible, innovative, and well positioned. Furthermore, philanthropy requires certain conditions to succeed and benefit all involved. It needs data for transparency and informed decision-making, technology to link donors and recipients, capacity-building to help make better use of existing resources, effective donor coordination, and professional accountability that builds trust between stakeholders. 

So, what does this mean for the Arab region’s burgeoning philanthropic sector as it enters a new era of collective strategic philanthropy? Being driven to create sustainable impact requires Arab philanthropists to adapt and become more vocal and visible about the region’s shared culture of giving. It requires the engagement of likeminded actors across sectors to bring about sustainable progress through championing local solutions. This will drive the region’s recognition that the actors in the Arab states are key contributors to the progress of the region. 

Philanthropy’s guiding principles and practices are being refined during the pandemic, as it’s been forced to further innovate to be effective in the new global reality. During these pandemic times, digital innovation is playing a key role, online learning is the new go-to solution for education, remote work has become a necessity, and new careers have emerged, pushing out some older ways of work. These are the changes that should be embraced, studied, and incorporated into more effective models of philanthropic programs and delivery of funds. 

The world needs sustainable solutions to its longstanding challenges. Furthermore, the marginalization of so many Arab families, which is robbing the youth of their hope for the future, demands the Arab region’s response. 

Collective strategic philanthropy has a key role to play in the upcoming post COVID-19 reality. This new era will be led by those who adopt and refine innovative and flexible frameworks for action, learning, and continuous improvement. 

Read more

Arab Philanthropy: Moving Beyond Money To Outcomes

 تتضاعف الدعوات للحصول على مزيد من الأموال لخدمة أولئك الذين يواجهون مخاطر صحية واقتصادية متفاقمة في المنطقة العربية بسبب هجوم كوفيد-19 شهريًا منذ تفشي الوباء في مارس/آذار من هذا العام. 

طلبت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في مناشدتها لمكافحة فيروس كورونا، 94.6 مليون دولار هذا العام فقط لمواصلة الاستجابة للاحتياجات الطارئة لـ 5.6 مليون لاجئ فلسطيني مسجل في الشرق الأوسط. ستنفق الأموال على الرعاية الصحية والمساعدة النقدية المباشرة والتعليم. 

وفقًا لليونيسف، وقع 150 مليون طفل إضافي في براثن الفقر بسبب كوفيد-19، مما رفع العدد الإجمالي إلى ما يقدر بنحو 1.2 مليار. 

لقد تم سحب العائلات التي كانت على أعتاب الهروب من الفقر مرة أخرى، بينما يعاني الآخرون من مستويات متعددة الأبعاد من الحرمان لم يشهدوها من قبل. وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، هنريتا فور، إن الأمر الأكثر إثارة للقلق، نحن أقرب إلى بداية هذه الأزمة من نهايتها. 

في مثل هذا السيناريو القاتم، ليس من المستغرب أن يتضاعف عدد النداءات للحصول على الأموال بمعدل ينذر بالخطر، حيث تكافح الحكومات في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها على الأقل. 

منفعة قابلة للقياس 

في خضم هذه الأزمة، من المثير للاهتمام ملاحظة أن المانحين في المنطقة العربية، وعلى مستوى العالم أيضًا، ينظرون إلى تبرعاتهم بطريقة مختلفة تمامًا. هناك تحول جذري بعيدًا عن مجرد التبرع بالمال وحساب النجاح بناءً على القيمة الدولارية التي يتم جمعها والتبرع بها، إلى عقلية تركز على النتائج. 

الاهتمام المتزايد بالنتائج، أمر بالغ الأهمية مع تطور قطاع التنمية بمرور الوقت. لم يعد تسليم السلع أو الخدمات هو المقياس الذي يقاس به النجاح؛ بل يتعلق الأمر أكثر فأكثر بـ “المنفعة القابلة للقياس“. 

في التعليم، سيعني هذا أن توفير التدريب لمجموعة من الناس ليس كافياً بالنسبة إلى المانحين. يجب أن يوفر التدريب رفع المهارات للمستفيدين وتمهيد الطريق لهم للوصول إلى فرص أفضل وتحقيق مستويات عالية من المعيشة. بعبارة أخرى، لسنا بحاجة لمزيد من الشباب الذين يحصلون على “شهادة إتمام” لدورة لا تمنحهم فرصة أفضل للحصول على وظيفة. 

يمكن القول إن هذا التحول العالمي نحو “العطاء المسؤول” أكثر وضوحًا بين فاعلي الخير العرب والشباب العرب بشكل عام. يتم العمل به من خلال مبادرات مثل مركز الأعمال الخيرية الإستراتيجية المدعوم من الخليج في كلية كامبردج جودج للأعمال، والصندوق العالمي الإسلامي الخيري، والفنار، وهو أول مشروع خيري في المنطقة العربية. هذه أمثلة على المبادرات التي توضح الطرق الجديدة التي يستخدمها العمل الخيري العربي في جمع الأموال لتحقيق نتائج أفضل للفئات الضعيفة من السكان. بعبارة أخرى، تعتبر التبرعات النقدية آلية غير كافية عندما يتعلق الأمر بطريقة العطاء الجديدة في المنطقة العربية. 

من المثير للاهتمام، أننا نشهد الآن تقديم منح تعليمية بناءً على عملية اختيار تنافسية فقط بين المنظمات التي تعمل بشكل مباشر مع الأطفال والشباب اللاجئين والمتأثرين بالنزاع، في الإمارات العربية المتحدة ولبنان والأردن. بالإضافة إلى ذلك، يقوم المحسنون بتضمين نهج تمويل مدفوع بالتأثير في نموذج اتفاقية الشراكة الخاصة بهم. 

المساءلة المهنيّة 

الجزء الأكثر بروزًا في هذا النهج الجديد هو إضافة المساءلة المهنية ضمن نموذج الشراكة الإستراتيجية الذي سهل عملية الاستجابات السريعة اللازمة للمشغلين للاستجابة للحالات العاجلة. نتيجة هذا النهج هو حصول الشباب العربي اللاجئ والضعيف على فرص تعليمية تساعدهم على اكتساب مهارات حتى أثناء الوباء. 

بشكل عام، يحتاج العطاء الخيري في العالم العربي إلى تحديد ماهية النجاح في المناهج والبروتوكولات والإجراءات التي تؤدي إلى اتصال قائم على النتائج بين المانحين وشركاء البرنامج. بعبارة أخرى، يجب على المؤسسات إنشاء منصة لمشاركة المعرفة وتصميم حلول سريعة الاستجابة. إذا كانوا يعتقدون أن أفضل النتائج هي تحسين سبل عيش الآلاف من المستفيدين، فإنهم يحتاجون إلى الابتكار معًا لإحداث تأثير قابل للقياس على حياة هؤلاء الأفراد الضعفاء. 

  

Read more

Vocational Education in the Arab Region Faces Challenges in Shifting Online

Al Fanar – 13 Oct 2020  

تعرض التعليم المهني لخطر الفشل في تلبية متطلبات السوق من خلال تخريج المئات من الشباب دون مهارات مناسبة فعلياً. تظهر الصورة أعلاه هداية صيام وزملاؤها الطلاب في فصل دراسي عبر الإنترنت 

تسبب التحول نحو التعليم عبر الإنترنت، الذي فرضته عمليات إغلاق كوفيد-19 على الجامعات والمدارس، إلى خلق مجموعة جديدة من التحديات للتعليم المهني في المنطقة العربية. إذ يساهم النقص في الوصول إلى الأجهزة الرقمية، وضعف الاتصال بالإنترنت والفجوة الرقمية المتّسعة في تخلف بعض الطلاب عن الركب. 

تعتمد العديد من التخصصات الفنية والمهنية على العروض التوضيحية العملية التي يصعب ترجمتها إلى بيئة رقمية، وتجذب البرامج في العادة الطلاب من خلفيات منخفضة الدخل ممّن تقل احتمالية وصولهم إلى الأجهزة الرقمية. 

مع ارتفاع عدد حالات كوفيد-19 وعدم قدرة العديد من الطلاب على الالتحاق بفصول دراسية تقليدية، يتزايد القلق من أن هؤلاء الشباب، الذين يعيش الكثير منهم بالفعل في بيئات صعبة، سيعانون من تأثير دائم على تعليمهم. 

قالت سونيا بن جعفر، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الله الغرير للتعليم، التي تقدم منحًا دراسية وتدريبًا على المهارات للطلاب المحرومين في الإمارات العربية المتحدة ولبنان والأردن، “هناك حاجة كبيرة لبناء المهارات الرقمية بين الفئات الأكثر ضعفًا.” 

وأضافت”ما كشفته أزمة كوفيد يتمثل في زيادة الفجوة الرقمية بين الجنسين (والتي) تؤثر سلبًا على الفجوات بين الجنسين في التعليم والعنف وزيادة مخاطر تسرب الإناث من الدراسة. ونتيجة ذلك تخلف الفتيات عن الركب بسبب ما تمليه الأعراف الثقافية في حصر التعلم الإلكتروني في نطاق الذكور.” (اقرأ المقال ذو الصلةفي اليوم العالمي للاجئين: التعليم أولوية لا يمكن إهمالها) 

استجابة لذلك، مكّنت مؤسسة عبد الله الغرير الجهات المستفيدة من إعادة تخصيص الأموال وشراء أجهزة الكمبيوتر المحمولة وحزم البيانات للطلاب لمواصلة تعليمهم خلال الوباء. 

قالت دانا الدجاني، , مديرة شراكات العطاء بالمؤسسة، “علمنا واقع كوفيد-19 الجديد إعادة التأكيد على أهمية أن تكون مانحًا مرنًا … وتزويد المستفيدين من المنح بفرصة الإبداع في استكشاف الحلول 

عدم الثقة في التعلم عبر الإنترنت 

لكن هذا لم يكن سهلاً؛ فعلى الرغم من الجهود الأخيرة لإنشاء فصول دراسية افتراضية فعالة استجابة لجائحة كوفيد-19، لا يزال التعلم الإلكتروني بعيدًا عن السائد في العديد من المدارس في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. 

وجدت دراسة استقصائية شملت 1,000 طالب جامعي عربيأجرتها مؤسسة عبد الله الغرير بين تشرين الأول/ أكتوبر 2018 وكانون الثاني/ يناير 2019 أنه بينما كان العديد من الطلاب على استعداد لاستكمال دراساتهم بدورات عبر الإنترنت، “لا يزال لدى الشباب العربي مفاهيم خاطئة حول التعلم عبر الإنترنت، والتي يبدو أنها تحصر انفتاحهم في السعي للحصول على درجات تقليدية.” 

يبدو هذا التردد قويًا بين طلاب المدارس المهنية والتقنية على وجه الخصوص. 

في السودان، يعتقد حمدان محمد، الطالب في قسم هندسة الاتصالات في كلية الجزيرة التقنية بالخرطوم، أن طريقة التدريس عبر الإنترنت قد خذلت الفئات الأكثر ضعفًا في مجتمعه. قال “لن نستفيد. الإنترنت ضعيف في السودان وليس للطلاب الوسائل لتحملها.” والأسوأ من ذلك، تم فرض رسوم إضافية على الدورات التدريبية عبر الإنترنت. قال “قررتُ التوقف عن الدراسة هذا العام لأنني بحاجة إلى كسب المال.” 

على صعيدٍ آخر، يكافح آخرون للمشاركة في الدروس الإلكترونية. ففي مصر، يحاول أحمد سعيد، البالغ من العمر 19 عامًا، المواظبة في سنته الأولى في مساق الميكاترونيك في جامعة بني سويف للتكنولوجيا من منزله في الإسكندرية، لكنه يقول إن التدريس عبر الإنترنت ليس بديلاً عن التدريب داخل الفصل. قال “أنا خريج مدرسة ثانوية تقنية ولا أحب الدراسة النظرية. لا أشعر أنني استوعبت الدروس جيدًا … لكن لم يكن لدينا خيارٌ آخر.” 

حتى الطلاب الذين ينجحون في إكمال برنامج عبر الإنترنت قد يواجهون الإحباط عندما يبدأون وظائف جديدة من المنزل. 

بعد أسبوعين من توليه منصبه الجديد كمهندس برمجيات في إحدى شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات في الأردن، أصبح أسامة موسى على دراية بمتطلبات وظيفته، لكنه يفتقد ضجيج المكتب. قال الشاب البالغ من العمر 25 عامًا، “أحب أن أكون في بيئة يمكنني فيها الاختلاط بالأصدقاء والاستمتاع بعملي. أفضل إثبات نفسي في المكتب، لكنهم أخبرونا أنه للبقاء آمنين علينا العمل من المنزل

يشارك الطلاب في فصل دراسي في كلية لومينوس ضمن نظام التعلم المدمج. (الصورة: كلية لومينوس الجامعية التقنية)

 لكن موسى في وضع أفضل من غيره. عندما ضربت جائحة فيروس كورونا الأردن، مما أسفر عن فرض واحدة من أكثر عمليات الإغلاق صرامة في العالم في منتصف شهر آذار/ مارس، كان الشاب بالفعل في منتصف مساره الدراسي في قسم عبد العزيز الغرير للحوسبة المتقدمة، وهي جزء من كلية لومينوس الجامعية التقنية في عمان. اعتمدت الكلية الفصول الافتراضية، حيث قدمت 170 جهاز كمبيوتر محمولًا للطلاب حتى يتمكنوا من متابعة دراستهم عبر الإنترنت. قال، “كان الأمر صعبًا في البداية ولكن بعد ذلك تعلمنا كيفية التواصل وطرح الأسئلة افتراضيًا.” 

الوصول للمزيدٍ من الطلاب 

حتى المؤسسات التي كانت تدير نموذج التعلم المدمج قبل الوباء وجدت التحول المفاجئ عبر الإنترنت معطِلاً. تتذكر زينة صعب، المؤسسة المشاركة لـ SE Factory، التي تدير معسكرات تدريب على الترميز للاجئين والشباب المحرومين في لبنان، محادثة مع زملائها في أوائل آذار/ مارس، عندما بدأ عبء كوفيد-19 المتزايد في إحداث تأثير عميق على الحياة اليومية. 

قالت “كنا قلقين حقًا. … احتاج الكثير من هؤلاء الطلاب إلى التواجد في الفصل بصورة شخصية. كان السؤال يتعلق بكيفية جعل هذه التجربة صالحة حقًا والحفاظ على جودة الدورة، حتى لو تم تقديمها عبر الإنترنت.” 

في البداية، ارتفع معدل التسرب بسبب انقطاع التيار الكهربائي وضعف الاتصال بالإنترنت مما أدى إلى انقطاع الفصول الدراسية وكافح المعلمون للحفاظ على مشاركة الطلاب أثناء تسجيلهم الدخول من منازل كانت مزدحمة وصاخبة في الغالبز 

تقول صعب إنها كانت فترة مرهقة، لكن خلال الأشهر القليلة الماضية، أصبح من الواضح أن للتعلم عبر الإنترنت بعض الفوائد أيضًا، مثل السماح للمؤسسة بالوصول إلى المزيد من الطلاب في المناطق النائية وتقليل تكاليف الإيجار والنقل ووجبات الطعام. كما ساعدت الأدوات التفاعلية عبر الإنترنت مثل Miro، وهو برنامج تعاون مرئي يسهل جلسات العصف الذهني وورش العمل، في الحفاظ على تفاعل الطلاب، بينما عززت دروس اللغة الإنجليزية قدرتهم على التنقل في الفضاء الرقمي. 

كما أنه ساعد في تغيير المواقف تجاه التعليم عبر الإنترنت. قالت صعب “لقد تم التحقق من صحة التعلم عن بعد، وحتى العمل عن بعد. لم تكن هذه ثقافة مقبولة من قبل الناس علنًا حتى قبل انتشار كوفيد في لبنان.” في المستقبل، تشعر أن نموذج التعلم المدمج سيكون الأفضل. قالت، “التعليم الإلكتروني لوحده لن ينجح. حتى مع انتشار الوباء، فإن الناس غير مستعدين بعد للاتصال بالإنترنت بشكل كامل. يجب أن يتم دمج الأمرين معًا.” 

 سونيا بن جعفرالرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الله الغرير للتعليم أجبرت أزمة كوفيد الناس على الإسراع في استخدام الإنترنت. لم تكن المقاومة خيارًا.” 

 لكن الوباء زرع بذور حقبة جديدة من التعليم في المنطقة، مما أدى إلى تسريع الاستيعاب الرقمي الذي طال انتظاره. قالت بن جعفر، من مؤسسة الغرير، “أجبرت أزمة كوفيد الناس على الإسراع في استخدام الإنترنت. لم تكن المقاومة خيارًا.” 

التكنولوجيا: الواقع الجديد 

يأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه الضغوط على وزارات التعليم العربية لتحديث نماذج التعلم القديمة وتحديث المناهج مع تطور أسواق العمل وتغير متطلبات الوظائف. وفقًا لتقرير نشرته مؤسسة الغرير، من المرجح أن تصبح 47 في المئة من أنشطة العمل في أكبر اقتصادات المنطقة مؤتمتة في السنوات القادمة، مما يتطلب مجموعات مهارات جديدة من شأنها تغيير طريقة عمل الناس. 

أفاد التقرير، الذي يحمل عنوان “التعلم عبر الإنترنت في العالم العربي: نموذج تعليمي بحاجة إلى الدعم، إذا لم تتم معالجة الأمر، فقد يتفاقم عدم استعداد الشباب العربي لسوق العمل على المدى المتوسط أو الطويل.” 
يواجه التعليم المهني – الذي يعدّ في العادة الطلاب العرب لوظائف منخفضة الأجر مثل النجارة والبناء والحياكة وأعمال الصالون – هذه المخاطر، ويحد من الفرص المتاحة للشباب ويفشل في تلبية متطلبات السوق من خلال إخراج مئات الخريجين لوظائف مشغولة بالفعل. 

قالت بن جعفر، “نحتاج إلى التأكد من أن جميع دورات التعليم والتدريب التقني والمهني (TVET) تتماشى مع متطلبات واحتياجات السوق، وضمان مشاركة القطاع الخاص منذ البداية.” وتضيف أنه بخلاف ذلك، تكون النتيجة عدم التوافق نفسه في المهارات بين العديد من معاهد التعليم العالي والقوى العاملة. 

يبدو أن المستقبل على الإنترنت بالتأكيد. قالت “التكنولوجيا هي الواقع الجديد. لا يمكنك الحصول على وظيفة وتحسين سبل العيش إذا لم يكن لديك محو أمية رقمية على الأقل.” 

يوجد حاليًا طلب كبير على المبرمجين في الإمارات، حيث يؤدي التركيز على التعلم النظري أكثر من التعلم العملي على المستوى الجامعي إلى ترك العديد من الخريجين غير مهيئين لقطاع الوظائف. وهذا يخلق فجوة تأمل مؤسسات مثل لومينوس، وهي إحدى الجهات المستفيدة من منح مؤسسة الغرير، في سدها. 

 
حصلت هداية صيام على دورة في مدرسة عبد العزيز الغرير للحوسبة المتقدمة في عمان بعد حصولها على شهادة جامعية لتعزيز فرص عملها. (الصورة: كلية لومينوس الجامعية التقنية)

قالت الدجاني “نشهد هذا الأمر مع الطلاب المتخرجين من دورات البرمجة وتطوير البرمجيات، الذين يحصلون على وظائف لم يكونوا قادرين على الوصول إليها سابقًا، وهم يحصلون عليها بسرعة كبيرة، حتى في ظل ظروف الوباء.” 

الاستعداد لسوق العمل 

منذ إعادة توجيه الأموال خلال الوباء، تمكن 150 طالبًا من أخذ دورات عبر الإنترنت في كلية عبد العزيز الغرير للحوسبة المتقدمة، في كلية لومينوس التقنية الجامعية، وتخرج 22 طالبًا حتى الآن. من بين هؤلاء، حصل 14 منهم على وظائف بدوام كامل في شركات مثل أمازون وبنك الاتحاد وبيت، وهي منصة رئيسية للوظائف في الشرق الأوسط، مع رواتب تبدأ من 1,000 دولار شهريًا، أي ما يقرب من أربعة إلى ستة أضعاف متوسط الأجر في الأردن. 

قبل شهر من إنهاء دراستها في كلية الحوسبة المتقدمة، كانت هداية صيام، 22 عامًا، قد حصلت بالفعل على وظيفة للقيام بعمل الترميز عن بعد لشركة في كندا. بعد تخرجها من جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في وقت سابق من هذا العام، كانت قلقة بشأن آفاقها المستقبلية. قالت، “كانت لدي الكثير من المخاوف بشأن كيفية تمكّني من الحصول على وظيفة بعد الجامعة لأن جميع الجامعات في الأردن تركز على النظرية بدلاً من الدراسات العملية ولم أكن مستعدة للحصول على أي شيء في سوق العمل.” 

تقول صيام، وهي فلسطينية تعيش في مخيم جرش للاجئين شمال الأردن، إن الكثير من الشباب مثلها يكافحون للعثور على وظيفة، على الرغم من حصولهم على شهادات في قطاعات ذات الصلة. ولكن منذ أن شاركت في الدورة، أتقنت بعض المهارات الشخصية اللازمة لمكان العمل. قالت “بعد أن بدأت مع كلية عبد العزيز الغرير للحوسبة المتقدمة ASAC شعرت بأنني في وضع جيّد، وأن بإمكاني الذهاب إلى سوق العمل بثقة.” 

في البلدان الأكثر ثراءًا، أيضًا، تُبذل الجهود لتعزيز القطاع المهني وتزويد الطلاب بالمهارات العملية لعالم الوظائف المتغير. تقول حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إن الدولة بحاجة لتخريج 10 إماراتيين من ذوي المهارات المهنية لكل خريج جامعي من أجل تحقيق هدفها المتمثل في خلق اقتصاد معرفي مستدام ومتنوع. مع التركيز على التقنيات والمواد والأنظمة الجديدة والناشئة، أصبح من الأولويات الوطنية الآن ضمان تزويد المواطنين الإماراتيين بالمهارات اللازمة لدفع اقتصاد المستقبل، بما يتجاوز النفط. 

Read more