قدّم برنامج التعليم الطارئ التابع لمنظمة اليونيسف في لبنان الدعم لحوالي 11,055 شاباً وشابة من النازحين (تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً) المتأثرين بالنزاع، حيث أظهر 80% منهم تحسّناً أكاديمياً.

وقد وفّرت المراكز المجتمعية ومراكز الإيواء مساحات تعليمية آمنة لحوالي 11,055 طالباً وطالبة، مع تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، ومهارات الحياة، والأنشطة الترفيهية. كما تلقّى الطلاب تعليماً حضورياً أسبوعياً ودروساً تعويضية لتقليل آثار تعطُّل التعليم، بما في ذلك عبر مراكز التعلّم الرقمية والفصول الدراسية الهجينة على منصّة “مدرستي”.

قصص تجسّد الأثر

سحَر

وجدت سحر، البالغة من العمر 13 عاماً، أكثر من مجرّد الدعم الأكاديمي من خلال صندوق الغرير للإغاثة التعليمية — فقد وجدت مكاناً يمكنها فيه النّمو، والتواصل، والشعور بالأمان.

وتقول سحر عن تجربتها: “يساعدنا المركز على التحسُّن في جميع المواد. فهم يقدّمون لنا أوراق عمل، كما أننا نحظى بفرصة الاستمتاع بالأنشطة الترفيهية والرياضة”.
بعد أن كانت سحر سابقاً تواجه صعوبة في مواد اللغة العربية وعلم الأحياء والكيمياء، تشعر الآن بأنها أكثر ثقة في دراستها. وتضيف قائلة: “المعلّمون لطفاء وداعمون، وقد كوّنتُ الكثير من الصداقات هنا”.

حتى خارج ساعات البرنامج، تجد سحر نفسها تفكّر في المركز: “في عطلات نهاية الأسبوع، أتمنى لو أستطيع المجيء إلى هنا. المركز بمثابة بيتي الثاني”.

قصة لونا (لبنان)

بالنسبة إلى لونا، البالغة من العمر 12 عاماً، أصبح مركز التعلّم المدعوم من صندوق الغرير للإغاثة التعليمية نقطة تحوّل في حياتها.

تشاركنا لونا رأيها بفخر: “لقد منحني هذا المركز القوة والمعرفة. وساعدني أن أصبح الأولى في صفي”.

عندما تواجه لونا صعوبة في دروسها، تعلم أنها تستطيع الاعتماد على المركز. وتضيف: “إذا لم أفهم شيئاً ما، يشرحه لي المعلّمون إلى أن أفهمه”.

بعيداً عن الجانب الأكاديمي، يمنحها المركز شعوراً بالفرح والانتماء: “إنه مثل بيتي الثاني. ولولا هذا المركز، لم أكن لأنجز ما أنجزته”.

محمد

محمد، 10 سنوات
أصبح لدى محمد، البالغ من العمر 10 سنوات، الآن مكان آمن للتعلّم واللّعب والنّمو—وذلك بفضل صندوق الغرير للإغاثة التعليمية.

ويقول محمد: “آتي إلى هنا للدراسة وتحسين درجاتي. كما يمكنني اللعب والاسترخاء.”

قبل انضمامه إلى المركز، كانت المدرسة تشعره بالإرهاق. ويضيف محمد: “لولا هذا المركز، لا أعتقد أنني كنتُ سأنجح”.