أحمد عبد العزيز

بدأ أحمد عبد العزيز، اللاجئ الفلسطيني من مخيم سوف، رحلته مثل العديد من الشباب بالالتحاق بالجامعة على أمل الحصول على شهادة. إلا أن الصعوبات المالية أجبرته على ترك الدراسة بعد الفصل الدراسي الأول، تاركاً مستقبله في حالة غموض وعدم يقين.

عازماً على مواصلة طريقة نحو المستقبل، انضمّ أحمد إلى برنامج دبلوم فنون الطهي في مركز التدريب المهني، ضمن مبادرة مشتركة مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين. وإيماناً منه بقوة المهارات العملية، كرّس نفسه بالكامل للتعلّم. ومن خلال ادّخار بدل المواصلات والمشي يومياً إلى المركز، حوّل أحمد تضحياته الصغيرة إلى أول استثمار له.

في مركز التدريب المهني، جمع أحمد بين مهارات الخَبز الفنية ومعرفته بمراقبة الجودة والممارسات الأساسية في مجال الأعمال. وبالاستفادة من مدّخراته، أعاد افتتاح مخبز عائلته في مخيم سوف—المغلق منذ أكثر من 15 عاماً—ليعيد تقديم الخبز الطازج والحياة الجديدة للمجتمع المحلي.

اليوم، يواصل أحمد تنمية مشروعه ويحلم بتزويد المخابز في جميع أنحاء محافظة جرش. تُظهر قصته كيف يمكن للتعليم والإصرار والفرص—التي أتاحها صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين—أن تساهم في تحويل الصعوبات والإخفاقات إلى مصادر رزق وسُبُل عيش مستدامة.