خالد أبو شاويش
في الرابعة والعشرين من عمره فقط، كان خالد أبو شاويش قد رسم لنفسه مساراً هادفاً واضح المعالم نحو مسيرة وظيفية في مجال الطاقة المتجددة. تخرّج خالد، وهو فلسطيني الأصل، من جامعة الإسراء في الأردن، وحصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الطاقة المتجددة، واضعاً نصب عينيه هدفاً واضحاً ومحدداً: أن يساهم بصناعة أثر حقيقي في قطاع الطاقة الشمسية المتنامي.
واستناداً إلى خلفيته الأكاديمية، التحق خالد بدورة “تصميم أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية” التي تقدّمها أكاديمية الطاقة الألمانية في الأردن، كجزء من مبادرة تم تطوريها بالشراكة مع صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين. ومن أول مقابلة له على الإطلاق، لفتَ خالد الأنظار متميزاً باحترافيته، وفضوله المعرفي، والتزامه بالتعلّم — وهي صفات ميّزت مسيرته طوال مدة البرنامج التدريبي.
كانت اللحظة الفارقة والحاسمة خلال عرض محاكاة لمناقصة للطاقة الشمسية بقدرة 3 ميغاواط، صُمّمت لتعكس التحديات الحقيقية في المجال. فقد تميّز العرض الذي قدّمه خالد بالدقة الفنية والاهتمام الشديد بالتفاصيل، في مشهدٍ عكس قدراته الهندسية واستعداده لدخول المجال الاحترافي والوظيفي.
وتعزّزت تجربته التعليمية وأُثريت أكثر من خلال تدريب عملي لمدة يومين على برنامج PVSOL لتصميم ومحاكاة أنظمة الطاقة الشمسية، قدّمه خبير من “أكاديمية ريس” RES Academy. وتقديراً لأداء خالد وإمكانياته، اختاره الخبير، إلى جانب مجموعة صغيرة من المتدربين المتفوّقين، للحصول على فرصة تدريب داخلي تنافسية.
وبعد فترة التدريب الداخلي، بدأ خالد مسيرته الوظيفية الاحترافية في متجر شواحن السيارات الكهربائية، حيث اكتسب خبرة عملية في حلول شحن السيارات الكهربائية والتكنولوجيات الناشئة للطاقة النظيفة. وعلى الرغم من أن هذه الوظيفة وسّعت آفاق مهاراته، ظل شغفه بأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية محور طموحاته.
ومن خلال التعاون المستمر بين أكاديمية الطاقة الألمانية وشركائها في القطاع، تمّت مشاركة الملف الشخصي لخالد مع شركات رائدة في مجال الطاقة الشمسية كلّما سنحت الفرصة لذلك. وهكذا، وجد طريقه إلى شركه “غازانيا للطاقة الشمسية” Gazania Solar، إحدى الشركات الرائدة في مجال الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الأردن، حيث يشغل اليوم منصب مسؤول تطوير أعمال، عائداً إلى شغفه الأساسي ضمن قطاع الطاقة الشمسية.
تعكس مسيرة خالد قوة الشراكات الاستراتيجية، والتدريب العملي، والإرشاد ضمن إطار ما يقدّمه صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين. وتُعدّ قصته بمثابة شهادة على كيفية مساهمة مسارات التعليم المُركّزة في دعم المهندسين الشباب في تحويل طموحهم إلى تأثير مهني واحترافي دائم في مجال الطاقة المتجددة.


