مصعب القيسي

واجه مصعب القيسي، الشاب الصامد من مخيم سوف، تحديات مالية وشخصية كبيرة جعلت مواصلة تعليمه العالي تبدو أمراً مستحيلاً. فبعد إتمام دراسته المدرسية، واجه صعوبة في إيجاد عمل مستقر وكان يشعر بعدم اليقين بشأن مستقبله. لكن كل شيء تغير عندما تعرّف على برنامج مسارات ريادة الأعمال الشبابية من أجل المرونة، الذي يتم تقديمه من خلال صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين.

التحق مصعب ببرنامج دبلوم الضيافة مع التركيز على أن يصبح مختصّاً في تحضير القهوة (باريستا)، وشارك في ورش عمل لتنمية المهارات الحياتية تناولت مهارات التواصل، والعمل الجماعي، وتقنيات إجراء المقابلات. وقد زوّده هذا النهج الشامل بالخبرة الفنية والثقة اللازمة للتعامل بنجاح مع سوق العمل.

وبعد يومين فقط من إتمام البرنامج، حصل مصعب على وظيفة مختص في تحضير القهوة (باريستا) في شركة “بن العميد”.

وبالتأمل في رحلة مسيرته، يشاركنا شعوره قائلاً:

“كان اتّخاذ الخطوة الأولى هو الجزء الأصعب. لم أكن أعلم ما إذا كنتُ أستطيع فعل ذلك، لكن هذه الفرصة منحتني المهارات والشجاعة التي كنتُ أحتاجها. والآن، أنا لا أعمل فقط؛ بل أبني مستقبلاً لي”.

تُعدّ قصة مصعب بمثابة شهادة على كيفية مساهمة التدريب العملي، والإرشاد، والدعم الموجّه من خلال صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين في تحويل الشكّ وعدم اليقين إلى فرصة حقيقية، ومساعدة الشباب على بناء مسارات وظيفية ومهنية هادفة.