هديل سلامة
أمضت هديل سلامة، اللاجئة الفلسطينية وأم لأربعة أطفال من مخيم غزة في جرش، أكثر من عقد من الزمن وهي تطهو في مطبخ منزلها، بينما كانت تواجه تحديات حياة اللجوء. ومع انقطاع تعليمها ومحدودية فرص العمل، بدا حلمها بتحقيق النمو والتطور الوظيفي بعيد المنال—إلى أن انضمّت إلى برنامج المسارات الريادية للشباب من أجل الصمود، والذي يدعمه صندوق عبد العزيز الغرير لتعليم اللاجئين.
وفي كل يوم، كانت هديل تسافر من مخيم غزة إلى مركز جرش للتدريب المهني، حيث اكتسبت مهارات عملية في صناعة الحلويات، وتدريباً في مجال الأعمال، ومهارات حياتية عزّزت ثقتها بنفسها واستقلاليتها. وقد أتقنت هديل تقنيات حديثة، وتعلّمت كيفية حساب تكلفة الوصفات التقليدية، وتسعيرها، وتسويقها، واكتشفت أن إمكاناتها تتجاوز حدود ظروفها بكثير.
“لمدة ست ساعات يومياً، لم أكن مجرّد أم لاجئة—كنتُ طالبة، وطاهية، وسيدة أعمال. هذا الدبلوم هو مفتاحي للخروج من القفص”. — هديل
تُظهر رحلة هديل أنه مع الإصرار، والتدريب العملي، والحصول على الدعم المناسب، تستطيع الشابّات في سياق الظروف والبيئات الصعبة أن يغيّرن حياتهنّ نحو الأفضل، ويحقّقن النجاح الوظيفي والمهني، ويصنعن فرصاً أفضل لأسرهنّ.

